ابن بسام

96

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

هبوا لنا حظّكم من آل لبّون * كم تبخلون علينا بالرياحين لا تعذلونا فحقّ أن ننافسكم * في أكرم الناس في الدنيا وفي الدين [ 1 ] ذاك الوفيّ [ 2 ] الذي نيطت تمائمه * عند الفطام على حلم [ 3 ] ابن سيرين اختارنا فتخيّرناه صاحبنا * وكلّنا في أخيه غير مغبون إن كان أنشر ذكري في بلادكم * لأنشرنّ له يحيى بن ذي النون وكلّ من حوله حاظ بحظوته * يغشى [ 4 ] الحسود بترفيع وتمكين حتى تقول الليالي وهي صادقة * هذا السموأل في هذي السلاطين وله [ 5 ] : ربّ صفراء تردّت * بشحوب العاشقينا مثل فعل النار فيها * تفعل الآجال فينا وله يتشوّق إلى خليط ودّعه ، وأجرى بعده أدمعه [ 6 ] : دع الدمع يفني العين [ 7 ] ليلة ودّعوا * إذا انقلبوا بالقلب لا كان مدمع سروا كاغتداء الطير ، لا الصبر بعدهم * جميل ، ولا طول الملامة [ 8 ] ينفع أضيق بحمل الفادحات [ 9 ] من النوى * وصدري من الأرض البسيطة أوسع وإن كنت خلّاع العذار فإنني * لبست من العلياء ما ليس يخلع إذا سلّت الألحاظ سيفا خشيته * وفي الحرب لا أخشى ولا أتوقّع وأخبر أبو عامر ابن سنون ، أنه كان معه بمنية العيون ، في يوم مطرّز الأديم ، [ ومجلس ] معزّز النديم ، والأنس يغازلهم من كلّ ثنيّة ، ويواصلهم بكلّ أمنيّة ، فسكر أحد الحاضرين سكرا مثّل له ميدان الحرب ، وسهّل عليه مستوعر الطعن والضرب ، فقال :

--> [ 1 ] القلائد : للدنيا وللدين . [ 2 ] القلائد : الكريم . [ 3 ] القلائد : علم . [ 4 ] القلائد : يشجي . [ 5 ] انظر : القلائد : 56 ، والمغرب 2 : 429 ، وسرور النفس : 433 . [ 6 ] القلائد : 55 ، والمغرب 2 : 429 . [ 7 ] القلائد : الجفن . [ 8 ] القلائد : الندامة . [ 9 ] القلائد : الحادثات .